فصل: قال الثعلبي:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.المسألة السادسة: قَوْلُهُ: {وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ}:

دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْإِسَارِ فِيهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ.

.المسألة السابعة: قَوْلُهُ: {وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}:

قَالَ عُلَمَاؤُنَا: فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اغْتِيَالِهِمْ قَبْلَ الدَّعْوَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.

.المسألة الثامنة: قَوْلُهُ: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ} الْآيَةَ:

إلَى: {فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} لِمَا تَقَدَّمَ، {رَحِيمٌ} بِخَلْقِهِ فِي إمْهَالِهِمْ ثُمَّ الْمَغْفِرَةُ لَهُمْ.
وَهَذَا مُبَيَّنٌ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ».
فَانْتَظَمَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ وَاطَّرَدَا.

.المسألة التاسعة: قَوْلُهُ: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ}:

دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا كَانَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَعَلَّقَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ فِي قَوْلِهِ: لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّقَ الْعِصْمَةَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، فَتَعَلَّقَ بِهِمَا.

.المسألة العاشرة: قَوْلُهُ: {فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}:

وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى تَرْكِ قِتَالِهِمْ وَحَصْرِهِمْ وَمَنْعِهِمْ عَنْ التَّصَرُّفِ، وَأَلَّا يَرْصُدَ لَهُمْ غِيلَةً، وَلَا يَقْطَعَ عَلَى أَحَدٍ فَعَلَ ذَلِكَ سَبِيلُهُ.

.المسألة الحادية عشرة: قَوْله تعالى: {وَاحْصُرُوهُمْ}:

قَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا: امْنَعُوهُمْ عَنْ التَّصَرُّفِ إلَى بِلَادِكُمْ وَالدُّخُولِ إلَّا لِلْقَلِيلِ إلَيْكُمْ، إلَّا أَنْ تَأْذَنُوا لَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَيَدْخُلُوا إلَيْكُمْ بِأَمَانٍ مِنْكُمْ؛ فَإِنَّ الْمَحْبُوسَ تَحْتَ سُلْطَانِ الْإِذْنِ، مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ حَبْسٌ وَلَا حَصْرٌ فَإِنَّ ذَلِكَ حَقِيقَتُهُ. اهـ.

.قال السمرقندي:

{فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ}
يقول: إذا مضى الأشهر التي جعلتها أجلهم، {فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} في الحل والحرم، يعني: المشركين الذين لا عهد لهم بعد ذلك الأجل.
ويقال: إن هذه الآية: {فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} نسخت سبعين آية في القرآن من الصلح والعهد والكف، مثل قوله: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الحق قُل لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} [الأنعام: 66] وقوله: {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ} [الغاشية: 22]، وقوله: {أولئك الذين يَعْلَمُ الله مَا في قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ في أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} [النساء: 63]، وقوله: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ} [الكافرون: 6]؛ وما سوى ذلك من الآيات التي نحو هذا صارت كلها منسوخة بهذه الآية.
ثم قال: {وَخُذُوهُمْ}، يعني: ائسروهم وشدوهم بالوثاق، {واحصروهم}؛ يعني: إن لم تظفروا بهم، فاحصروهم في الحصن والحصان.
قال الكلبي: يعني: واحبسوهم عن البيت الحرام أن يدخلوه؛ وقال مقاتل: واحصروهم يعني: التمسوهم، {واقعدوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}، يعني: ارصدوا لهم بكل طريق؛ وقال الأخفش: يعني: اقصدوا لهم على كل مرصد، وكلمة على محذوفة من الكلام، ومعناه واقعدوا لهم على كل طريق يأخذون.
{فَإِن تَابُواْ} من الشرك {والذين يُمَسّكُونَ}، يعني: وأقرّوا بالصلاة.
{وَإِذْ أَخَذْنَا}، يعني: وأقروا بالزكاة المفروضة.
{فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ}، يعني: اتركوهم ولا تقتلوهم.
{إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ}، يعني: غفور لما كان من الذنوب في الشرك، رحيم بهم بعد الإسلام. اهـ.

.قال الثعلبي:

{فَإِذَا انسلخ الأشهر}. انتهى. ومضى وقتها، يقال: منه سلخت أشهر كذا نسلخه سلخا وسلوخًا بمعنى خرجنا. قال الشاعر:
إذا ماسلخت الشهر أهللت مثله ** كفى قاتلا سلخي الشهور وإهلالي

وفيه قيل: شاة مسلوخة المنزوعة من جلدها، وحية سالخ إذا أخرجت من جلدها {الأشهر الحرم} وهي أربعة، ثلاثة فرد، وواحد زوجي وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وواحد فرد وهو رجب.
وقال مجاهد وابن إسحاق وابن زيد وعمر بن شعيب: هي شهور العهد، وقيل لها الحرم لأن الله حرّم فيها على المؤمنين دماء المشركين والتعرض لهم إلا سبيل الخير {فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} في الحلّ والحرم، وجدتموهم فأسروهم {واحصروهم} وامنعوهم دخول مكة والتصرف في بلاد الإسلام {واقعدوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} أي على كل طريق ومرقب، يقال: رصدت فلانًا أرصده رصدًا إذا رقبته. قال عامر بن الطفيل.
ولقد علمت وما إخالك ناسيًا ** أن في المنيّة للفتى بالمرصد

{فَإِن تَابُواْ} من الشرك {وَأَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكاة فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ} يقول: دعوهم في أمصارهم، ودعوهم يدخلوا مكة {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [.........] في حكم هذه الآية.
قال الحسين بن الفضل: فنسخت هذه الآية كل آية في القرآن فيها ذكر الإعراض والصبر على أذى الأعداء، وقال الضحاك والسدّي وعطاء: قوله: (فاقتلوا المشركين) منسوخة بقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] وقال قتادة: بل هي ناسخة لقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4].
والصحيح أنّ حكم هذه الآية ثابت، وأنها غير منسوخة إحداهما بصاحبتها لأنّ المنّ، والقتل، والفداء لم يزل من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم من أول حاربهم وهو يوم بدر، ويدلّ عليه قوله تعالى: {وَخُذُوهُمْ} والأخذ هو الأسر، والأسر إنّما يكون للقتل أو الفداء، والدليل عليه أيضًا قول عطاء قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأسير يقال له أبو أُمامة وهو سيد اليمامة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا أُمامة أيّها أحب إليك: أعتقك أو أفاديك أو أقتلك أو تسلم؟». فقال: أن تعتق تعتق عظيمًا، وأن تفادِ تفاد عظيمًا، وإنْ تقتل تقتل عظيمًا، وأما أن أسلم فلا والله لا أسلم أبدًا.
قال فأني أعتقتك. فقال: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسوله.
وكانت مادّة ميرة مكة من قبل اليمامة فقال لأهل مكة: والذي لا إله إلا هو لاتأتيكم ميرة أبدًا، ولا حبّة من قبل اليمامة حتى تؤمنوا بالله ورسوله فأضرّ إلى أهل مكة فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أيّهم له حزب يشكون ذلك إليه، فكتب إلى أبي أُمامة: «لا تقطع عنهم ميرة كانت من قبلك»، ففعل ذلك أبو أمامة. اهـ.

.قال الماوردي:

قوله عز وجل: {فَإِذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ} الآية.
في الأشهر الحرم قولان:
أحدهما: أنها رجب وذو العقدة وذو الحجة والمحرم، ثلاثة سرد وواحد فرد، وهذا رأي الجمهور.
والثاني: أنها الأربعة الأشهر التي جعلها الله تعالى أن يسيحوا فيها آمنين وهي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع عشر من شهر ربيع الآخر، قاله الحسن.
{فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} فيه قولان:
أحدهما: في حل أو حرم.
والثاني: في الأشهر الحرم وفي غيرها. والقتل وإن كان بلفظ الأمر فهو على وجه التخيير لوروده بعد حظر اعتبارًا بالأصلح.
{وَخُذُوهُم} فيه وجهان:
أحدهما: على التقديم والتأخير، وتقديره فخذوا المشركين حيث وجدتموهم واقتلوهم.
والثاني: أنه على سياقه من غير تقديم ولا تأخير، وتقديره: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم.
{وَاحْصُرُوهُم} على وجه التخيير في اعتبار الأصلح من الأمرين.
وفي قوله: {وَاحْصُرُوهُم} وجهان:
أحدهما: أنه استرقاقهم.
والثاني: أنه الفداء بمال أو شراء.
{وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} فيه وجهان:
أحدهما: أن يطلبوا في كل مكان فيكون القتل إذا وجدوا، والطلب إذا بعدوا.
والثاني: أن يفعل بهم كل ما أرصده الله تعالى لهم فيما حكم به تعالى عليهم من قتل أو استرقاق أو مفاداة أو منٍّ ليعتبر فيها فعل الأَصلح منها.
ثم قال تعالى: {فَإِن تَابُواْ} أي أسلموا، لأن التوبة من الكفر تكون بالإسلام.
{وَأَقَامُواْ الْصَلاَةَ} فيه وجهان:
أحدهما: أي اعترفوا بإقامتها، وهو مقتضى قول أبي حنيفة، لأنه لا يقتل تارك الصلاة إذا اعترف بها.
الثاني: أنه أراد فعل الصلاة، وهو مقتضى قول مالك والشافعي، لأنهما يقتلان تارك الصلاة وإن اعترف بها.
{وَءَاتُوا الزَّكَاةَ} يعني اعترفوا بها على الوجهين معًا، لأن تارك الزكاة لا يقتل مع الاعتراف بها وتؤخذ من ماله جبرًا، وهذا إجماع. اهـ.

.قال ابن عطية:

قوله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} الآية.
الانسلاخ خروج فالشيء عن الشيء المتلبس به كانسلاخ الشاة عن الجلد والرجل عن الثياب، ومنه قوله تعالى: {نسلخ منه النهار} [يس: 37] فشبه انصرام الأشهر أسمائها وأحكامها من الزمن بذلك، وقد تقدم القول فيمن جعل له انقضاء الأشهر الحرم أجلًا وما المعنى بـ {الأشهر الحرم} بما أغنى عن إعادته، وقوله: {فاقتلوا المشركين}. أمر بقتال المشركين فخرج الأمر بذلك بلفظ اقتلوا على جهة التشجيع وتقوية النفس، أي هكذا يكون أمركم معهم، وهذه الآية نسخت كل موادعة في القرآن أو مهادنة وما جرى مجرى ذلك وهي على ما ذكر مائة آية وأربع عشرة آية، وقال الضحاك والسدي وعطاء: هذه الآية منسوخة بقوله: {فإما منًّا بعد وإما فداء} [محمد: 47] وقالوا لا يجوز قتل أسير البتة صبرًا إما أن يمن عليه وإما أن يفادى، وقال قتادة ومجاهد وغيرهما: قوله: {فإما منًّا بعد وإما فداء} [محمد: 47] منسوخ بهذه الآية، وقالوا لا يجوز المن على أسير ولا مفاداته، ولا شيء إلا القتل، وقال ابن زيد: هما محكمتان.
قال القاضي أبو محمد: ولم يفسر أكثر من هذا، وقوله هو الصواب، والآيتان لا يشبه معنى واحدة، معنى الأخرى، وذلك أن هذه الآية قوله: {فاقتلوا المشركين} {وخذوهم واحصروهم} أفعال إنما تمتثل مع المحارب المرسل المناضل، وليس للأسير فيها ذكر ولا حكم وإذا أخذ الكافر خرج عن درجات هذه الآية وانتقل إلى حكم الآية الأخرى، وتلك الآية لا مدخل فيها لغير الأسير، فقول ابن زيد هو الصواب، وقوله: {خذوهم} معناه الأسر، وقوله: {كل مرصد} معناه في مواضع الغرة حيث يرصدون، وقال النابغة: [الطويل]
أعاذل إن الجهل من لذة الفتى ** وإن المنايا للنفوس بمرصد

ونصب {كل} على الظرف، وهو اختيار الزجّاج، أو بإسقاط الخافض التقدير في كل مرصد، أو على كل مرصد، وحكى سيبويه ضرب الظهر والبطن، وقوله تعالى: {فإن تابوا} يريد من الكفر فهي متضمنة الإيمان، ثم قرن بها إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة تنبيهًا على مكان الصلاة والزكاة من الشرع، وقوله: {فخلوا سبيلهم} تأمين، وقال أنس بن مالك: هذا هو دين الله الذي جاءت به الرسل وهو من آخر ما نزل قبل اختلاف الأهواء، وفيه قال النبي صلى الله عليه: «من فارق الدنيا مخلصًا لله تعالى مطيعًا له لقي الله وهو عنه راض» ثم وعد بالمغفرة في صيغة الخبر عن أوصافه تعالى. اهـ.

.قال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ}
فيها قولان:
أحدهما: أنها رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، قاله الأكثرون.
والثاني: أنها الأربعة الأشهر التي جُعلت لهم فيها السياحة، قاله الحسن في آخرين.
فعلى هذا، سميت حُرُمًا لأن دماء المشركين حرِّمت فيها.
قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} أي: مَن لم يكن له عهد {حيث وجدتموهم} قال ابن عباس: في الحلِّ والحرم والأشهر الحرم.
قوله تعالى: {وخذوهم} أي: ائسروهم، والأخيذ: الأسير {واحصروهم} أي: احبسوهم؛ والحصر: الحبس.
قال ابن عباس: إن تحصَّنوا فاحصروهم.
قوله تعالى: {واقعدوا لهم كل مرصد} قال الأخفش: أي على كل مرصد؛ فألقى على وأعمل الفعل، قال الشاعر:
نُغالي اللحمَ للأضيافِ نِيئًا ** ونُرخِصُه إذا نَضِجَ القُدُور

المعنى: نغالي باللحم، فحذف الباء كما حذف على.
وقال الزجاج: {كل مرصد} ظرف، كقولك: ذهبتُ مذهبًا، فلستَ تحتاج أن تقول في هذه الآية إلا ما تقوله في الظروف، مثل: خلف، وقُدّام.
قوله تعالى: {فإن تابوا} أي: من شركهم.
وفي قوله: {وأقاموا الصلاة وآتَوُا الزكاة} قولان:
أحدهما: اعترفوا بذلك.
والثاني: فعلوه.